السيد محمد حسين الطهراني

298

معرفة الإمام

حديث موضوع في خِطبة عليّ عليه السلام لابنة أبي جهل قال : وأمّا أبو هريرة فروى عنه الحديث الذي معناه أنّ عليّاً عليه السلام خطب ابنة أبي جهل في حياة رسول الله صلّى الله عليه وآله فأسخطه ، فخطب صلّى الله عليه وآله على المنبر ، وقال : لَا هَا اللهِ لَا تَجْتَمِعُ ابْنَةُ وَلِيّ اللهِ وَابْنَةُ عَدُوِّ اللهِ أبي جَهْلٍ . إن فَاطِمَةَ بِضْعَةٌ مِنِّي يُؤْذِينِي مَا يُؤْذِيهَا ! فَإنْ كَانَ عَلِيّ يُريدُ ابْنَةَ أبي جَهْلٍ فَلْيُفَارِقْ ابْنَتِي وَلْيَفْعَلْ مَا يُرِيدُ . قال : والحديث مشهور في رواية الكرابيسيّ . قال : قلت : وهذا الحديث مخرج أيضاً في « صحيح مسلم » و « البخاريّ » عن المسوّر بن مخرمة الزهريّ . فقد ذكره المرتضى في كتابه المسمّى « تنزيه الأنبياء والأئمّة » وذكر أنّه من رواية حسين الكرابيسيّ ، وأنّه مشهور بالانحراف عن أهل البيت عليهم السلام وعداوتهم والمناصبة لهم فلا تُقبل روايته . « 1 » قال أبو ريّة : لكي يدرأوا التهم عن بعض الصحابة الذين فتنتهم الدنيا أوردوا حديثاً يقول : أصْحَابي كَالنُّجُومِ بِأيِّهِمُ اقْتَدَيْتُمُ اهْتَدَيْتُمْ . وهذا الحديث لا أصل له . ولهذا الحديث قصّة جرت بيني وبين الناصبيّ محبّ الدين الخطيب . فإنّه عندما ظهر كتابي « الأضواء » واطّلع فيه على فصل « عدالة الصحابة » قابلني غاضباً ، وقال : كيف تذكر ذلك بعد أن قال فيهم النبيّ صلّى الله عليه وآله : أصْحَابي كَالنُّجُومِ - الحديث .

--> ( 1 ) - « النصّ والاجتهاد » ص 354 ، الطبعة الثانية ، صور ، لبنان ، سنة 1380 ه - .